المسكوت عنه في معركة بورسعيد 1956
خمسون عاما مرت على معركة من امجد معارك الشعب المصري ألا وهى معركة بورسعيد 1956 وما زالت الكثير من أسرار هذه المعركة خافيا سواء بحسن نية أو سوء نية ولكن ماهو غير معقول أن تمر هذه المناسبة من دون أن نحاول ذكر مالم يذكره التاريخ عن هذه المعركة والتي حاول الكثيرين ادعاء البطولة وسرقة الادوارالحقيقيه من أصحابها وإغفال التاريخ الحقيقي لكل من شارك فيه وعلى الرغم من كثرة ما كتب عن هذه المعركة ألا أن معظمها لم يحاول أن يكتب عن دور اليسار المجيد في هذه المعركة واضطلاعه بأهم الأدوار في المعركة على الإطلاق خاصة حال قيام الجبهة المتحدة وفى هذه العجالة نحاول أن نلقى الضوء على هذا الدور ونقول في عجالة لان هذا الدور يحتاج إلى كتب وليس كتاب ليغطى هذا الدور الهام في نضال اليسار المصري والأعجب أن احد منهم لم يحاول أن يؤرخ لهذه المعركة التي أتصور أنها من أهم معارك اليسار على مدى تاريخه ولعلها تكون فاتحه لان يضطلع بهذه المهمة من عنده الوقت والجهد ليكتب عن
دور اليسار المصري في معركة 56
خمسون عاما على العدوان الثلاثي
والمقاومة الباسلة لشعب بورسعيد
على الرغم من مرور نصف قرن على المعركة ألا أن من يسترجع ذكريات هذه المعركة يشعر بأنها ما زالت حيه على الرغم من التغييرات الضخمة التي جرت في مصر في النصف الثاني من سبعينات القرن العشرين وعلى بورسعيد ذاتها بعد أن تحولت إلى منطقه حرة لتعوض عنها ما قدمته من تضحيات على مدى تاريخها كما قيل في ذلك الوقت ونعود لأيام المعركة والتي حدد فيها المعتدون أهدافا لهذا العدوان وهى :
1—إعادة احتلال قاعدة قناة السويس من قبل القوات البريطانية والتي أجبرت على الجلاء عنها .
2—إلغاء تأميم قناة السويس وعودتها إلى السيادة الاجنبيه كما كانت قبل قرار الرئيس عبد الناصر بتأميمها في 26 يوليو 1956 .
3—هزيمة ثورة يوليو واعتقال قادتها وحاكمتهم وربما نفيهم كما تم مع قادة الثورة العرابية .
باختصار كانت أرادة المعتدين أعاده البلاد إلى ما كانت عليه قبل يوليو 1952 وإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء ولكن أراده الشعب كانت اكبر منهم ولم يتحقق شيء من أهدافهم وخاب كيد المعتدين فبقيت ألقناه كما هي مصريه وتألقت ثورة يوليو وازداد إشعاعها وازداد شموخا قائدها وصارت مصر قوة سياسيه لها اكبر التأثير والنفوذ من المحيط إلى الخليج .
إن هذه المعركة المجيدة واتى طوت صفحه اكبر دولتين استعماريتين في العالم القديم انجلترا وفرنســـــــا وأفسحت الطريق لزعامة الدولتين العظميين الجديدتين على العالم واللذين ورثا مهام ومسئوليات أداره وقيادة العالم الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي .
وقد خلد هذا دور بورسـعيد في تاريخ العالم كله باعتبارها اليد التي طوت إلى الأبد صفحة الاستعمار القديم.
وفى هذه المقالة لن نرصد ما تم خلال الخمسون عاما الماضية وإنما نسجل فقط بعض ما حدث في الصفحة الاخيره من المعركة النهائية التي هزم فيها الاستعمار القديم ونرصد ونسجل بعض ما
المزيد